..........مــــنــــتــــديــــات رحــــاب الــــخــــلــــيــــج............
 
الرئيسيةالبوابةالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكاية حب مستحيل .....

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الجنرال
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 63
العمر : 59
رقم العضوية : 1
هوايتي :
تاريخ التسجيل : 25/08/2008

مُساهمةموضوع: حكاية حب مستحيل .....   الخميس سبتمبر 04, 2008 4:33 am

تمايلت
في مشيتها بدلال وهي تمر بالمرر المؤدي الى ادارة الجامعة..عادت بتفكيرها
الى الامس حيث كلفها الاستاذ رئيس وحدة البحث التابعة لها بان تنظم توزيع
الحصص مع استاذ جديد اتى خصيصا كي يدرس مادة الاعلاميات لطلبة الدراسات
العليا..ترددت قليلا قبل ان تطرق باب المكتب الذي وجهها اليه احد حراس
الجامعة..طرقت..لاشيء..اعادت الطرق..تناهى اليها صوت من الداخل..

-ادخل
دخلت ..كان يحمل بيديه سماعة الهاتف..اشار اليها باليد الاخرى ان تجلس الى ان ينتهي
جلست..ثم
بدات تمر ببصرها في المكتب..كل شيء فيه جديد..حواسيب الات لم تتعرف اليها
من قبل..وفي الجانب الاخر اريكتين من الجلد، وطاولة صغيرة زجاجية عليها
بعض المجلات باللغة الفرنسية..عادت ببصرها الى الشاب فكرت..هل هو استاذ
المادة؟ يقولون انه حاصل على دكتوراه الدولة في الاعلاميات..متى بدا اذن
دراسته؟اكيد بعد العقيقة مباشرة..ارتسمت على محياها ابتسامة رقيقة..ولم
تنتبه الاوهو يمد اليها يده ويقول

-اسمحي لي كانت مكالمة مهمة..انا في الخدمة ماذا تريدين؟
-انا من طلبة السلك الثالث كلفني الاستاذ ان انسق معك توزيع الحصص
سالها عن
التخصص وعن القاعة وعدد الطلبة ..وعن تويع حصص المواد الاخرى..اطرق هنيهة
وهو يفكر..ثم رفع راسه وهو يقول..يوم الاربعاء مساء تبتدئ الحصة عند
الرابعة

شكرته
كثيرا..وهمت بالانصراف لكنه طلب منها ان تجلس فهو يريد ان يعرف طبائع
الطلبة الذين يدروس معها في نفس التخصص.. كل اسئلته كانت منصبة حولها هي

مما جعلها تشعر بانه مهتم بها شعور متبادل لكن كان يكبح جماحه لديها انها ستكون طالبة في فصله
خرجت من مكتب الاستاذ وهي تحس ان شيئا جديدا قد حصل لها..وان فرحة تغمر صدرها
احاسيس غامضة لم تعرفها من قبل..الشيء الوحيد الذي كانت متيقنة منه..هو انها تريد
ان يأتي يوم الاربعاء بسرعة....
.


.

يتبع

ترمق ساعة يدها التي تشير الى الحادية عشرة صباحا
وتطالع بوجه
استاذ مادة الاسلوبية، وهو يطرح اسئلة غريبة ..لماذا سبق ابو العلاء
المعري في قصيدته نوح باك على ترنم شادي؟ولماذا التركيز على السمع
فقط؟..الا تلاحظون استعماله كلمات لها علاقة بهذه الحاسة..نوح ترنم بكت
غنت؟

ينطلق صوت
من آخر المدرج لانه معقد ...يعم المكان صمت رهيب انه الهدوء الذي يسبق
العاصفة ..هنا تعلم هي جيدا ان المحاضرة قد انتهت وان ما تبقى فيها هو سب
وشتم من الاستاذ ..فاغتنمت الفرصة وتسللت من الباب الخلفي للمدرج ..تسابق
الريح نحو مطعم الحي الجامعي..يا الاهي كالعادة دائما الطابور طويل جدا
..وكان الطلبة يأتون الجامعة فقط للاكل..وقفت وراء آخر طالبين في
الطابور..وبدأت تلاحق خطواتهما السلحفاتية تجاه باب المطعم ..وكأن عقارب
الساعة لا تتقدم..يدق قلبها كلما تذكرت انها تتعجل محاضرة المساء..لكن
يقطع تفكيرها كلام الطالبين امامها..فبالرغم من قربهما من بعض يتعمدان
اسماعها حديثهما عن الفتيات..تكتم ابتسامة وتفكر..حال الطلبة الجدد
..منبهرين دائما بالحرم الجامعي..تلج باب المطعم ..تحمل صينية الالمنيوم
التي نحتت منها عدة صحون متفاوتة الشكل والحجم..تمررها امام عمال المطعم
وهم يضعون عناصر وجبة اليوم

تاخذ وجبتها
وتنزوي في طاولة بعيدة منعزلة كي تستطيع ان تاكل النصف فقط وتاخذ معها ما
تبقى تذخره لعطلة نهاية الاسبوع كي لا تشتري اكلا من المحلات ..فثمنه باهض
جدا


.
.
.يتبع

بخطوات
ثابتة تتجه نحو باب القاعة..اول مرة تاتي متاخرة، ترددت امام الباب
برهة..ثم دفعته ودخلت..وجدت الطلبة وقد تحلقوا في جماعات..سأل احدهم ..اين
استاذك المزعوم هذا..واين الحواسيب؟..هل سندرس اعلاميات القرن الثاني
الهجري ؟..تعالت الضحكات في ارجاء القاعة كانت متعودة على ان تتبادل
عبارات الضحك بين زملائها.لاحظوا انها كانت متأنقة اكثر من اللازم فكانت
تتفادى نظراتهم..وفجاة فتح الباب ودخل الاستاذ..القى التحية باللغة
الفرنسية.وذهب مباشرة الى المكتب

ازدادت دقات
قلبها..وكانت تحس بنظراته تخترق قلبها الصغير كلما تلاقت اعينهما..لم تر
اجمل من عينين سوداوين بلون الليل ..على بشرة بيضاء كالصباح تناقض رهيب
انتج جمالارائعا..طويل لكنه يميل الى السمنة.. وماذا في ذلك ؟فهي لا تحب
الرجل النحيف..ملابسه تنم عن ذوقه الرفيع..خاصة الحذاء ورائحة العطر التي
فاحت في المكان اول ما دخل القاعة..

كان يعطي
تقديما حول المادة ومنهج دراستها والمحاور التي سيتم التركيز عليها..وهو
يطوف بين الطلبة..وفي الاخير كانت اللحظة التي فاجأتها حينما سألهم عن
اللغة التي يرغبون ان يدرسوا بها المادة فكانت الوحيدة التي اختارت
الفرنسية..فكانت المفاجأة انه قرر تدريسها بالفرنسية متجاهلا طلبات
الاخرين..كل العيون اتجهت نحوها..كان الصمت لغة لوم جارحة

صمت يمرر
لاعينهم نظرات تنطق بالكثير..بينما احست هي بدرجة حرارتها وقد
ارتفعت..والدم تصاعد الى وجنتيها خجلا..لا تدري ماذا اصابها..هل هي فرحة
ببزوغ خيط امل..ام انها كانت تقاوم..حفقان قلبها من التسارع خشية ان يفضح
امرها..أم هو الحب من أول نظرة..دام الصمت دقائق كان الاستاذ يقلب فيها
اوراقا فوق مكتبه..ثم قطع الصمت بطلب بياناتهم في ملف متكامل

وأردف قائلا.
الان سنتعرف عن بعض.اسمي نعيم..من ابناء هذه المدينة رغم دراستي في اوربا.
ثم اشار بيده اليها وكانه تعمد ان تكون الاولى من يعرف اسمها وقال :
-والانسة؟
-هاجر
قالتها بصوت
يكاد لايسمع..تنحى ببصره عنها وهو يرسم ابتسامة على شفتيه الرائعتين مشيرا
الى الطالبة جنبها..أما هي فمنذ تلك اللحظة لم تعد تحس بما يحيط
بها..كانها في عالم اخر..كلمات صغيرة غيرت حياتها..اذاقتها طعما لم تذقه
من قبل..كانها ريشة صغيرة تتقاذفها نسمات الصباح..بين زهرات الرياض
والبساتين..منتشية باحساس يملا ما بين ضلوعها..هل هو الحب يا ترى؟لعله
هو..لا تدري..لم تحس هذا الاحساس من قبل.

.
.(يتبع)







التوقيع - فراشة الربيع

عادت هاجر
الى غرفتها في الحي الجامعي..المخصص للطالبات الوافدات من المدن
المجاورة.كانت الغرفة كل عالمها في هذه المدينة المكتظة بالناس..استلقت
على سريرها.كان واحدا من ثلاثة اسرة اخرى.اختارته قرب النافذة لانها تحب
تلك الشجرة التي تتطفل على الغرفة باغصانها الوارفة التي تقتحم الشرفة
المطلة عليها..كان دائما يحلو لها ان تجلس في الشرفة..تراقب حركات النمل
الذي يسكن الشجرة فيحول عدة اغصان منها الى هياكل صفراء..تراقبها .تخاطب
النملات احيانا ،واحيانا تتعجب من قدرة الخالق وكيف اسكن كائنا بكائن اخر
كلاهما حي...استلقت على السرير لكن هذه المرة لم تكن تعي بما حولها.كانت
صورة الاستاذ قد نحتت في خيالها تلاحقهااينما اشاحت ببصرها..وكانت هي فرحة
بذلك تسترجع احداث ما وقع..توسدت راحتيها..ارتسمت على ثغرها نفس الابتسامة
السابقة..لكن هذه المرة كانت اكثر ارتياحا..وكثر جمالا..جمال اسبغه عليها
تدفق الدم الى كل جسمها نتيجة سرعة خفقان قلبها..بدأت تتخيل محبوبها
اميرا..تنازل عن كل ما لديه كي يحملها بين ذراعيه القويتين يجري بها في
رياض من زهور يملؤه عبق الرياحين والورود..ويتناهى الى مسمعيهما تغريد
العصافير..تتطاير بين اغصان الاشجار الوارفة..لكن قطعت دقات متتاليات على
باب الغرفة حبل خيالها ..

تحركت ببطء نحو الباب ..فتحته فبادرتها صديقتها أنيسة بالتحية
-هيا..سنذهب اليوم الى الطالعة عبر سوق الملاح
-اعفني ارجوك..لدي عمل كثير
اجابت هاجر
وهي تحاول التملص من صديقتها التي دأبت على ان تخرج معها كل مساء ..تجولان
في شوارع فاس وتطلعان على جديد الموضة في ارقى محلات المدينة كي تبحثان عن
شبيه لتلك الملابس والاكسسوارات في اسواق الملابس المستخدمة الاتية عبر
التهريب من اسبانيا.

ورغم الحاح انيسة الا انها اثرت ان تبقى وحدها كي تسرح في خيال حبها الجارف.
دقائق
معدودات بعد انصراف انسة وهي تتوعد باكثر من وعيد كانت هاجر متاكدة من
انها لن تنفذ ولا واحدا منه..دقائق معدودات بعد ذلك رن هاتفها المحمول..هي
أختها تبكي وتقول بصوت متقطع..تملؤه شهقات البكاء..ارجو ان تاتي
بسرعة..فأمي قد تشاجرت ثانية مع أبي وقد حملت حقائبها وغادرت البيت.

كانت تراقب
اشجار الزيتون تتراجع الى الخلف عبر نافذة القطار..عندما ادركت انها
اقتربت من مدينتها..وكانت في كل مرة تلتفت نحو اجنبيين جالسين امامها.. و
كلما تذكرت قصة خصام والدتها ووالدها الا وسادت ملامح الحزن على وجهها
الجميل..في حين ما كان يزعجها حقا هو انها لن تستطيع ان تحضر الملف الذي
طلبه الاستاذ نعيم في الوقت المناسب..وانها من المرجح انها لن تستطيع حضور
المحاضرة القادمة في مادة الاعلاميات لو ان والدتها رفضت العودة.

.



.
يتبع

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rehab-5alej.yoo7.com
الجنرال
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 63
العمر : 59
رقم العضوية : 1
هوايتي :
تاريخ التسجيل : 25/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: حكاية حب مستحيل .....   الخميس سبتمبر 04, 2008 4:33 am

توالت زياراتها لمكتب الاستاذ..وكانت كل مرة تحس انها ارتبطت
به اكثر..واصبح يشكل جزءا من كيانها ومن افكارها ومن حياتها..كانت تفكر به
وهي مستيقظة ياتيها فارسا على جواد ابيض ، يحملها على ظهر حصانه ويطوف بها
المدينة..يجلسان في رياضها..تعطرهما نسائمها وعبير زهورها الفواحة..تزين
شعرها بوردة حمراء وترقص لحبيبها رقصة الفلامنكو..وحتى في نومها استعمر
احلامها..فكان كل ايامها وكل لياليها..وكانت هي فرحة بذلك..لا تأبه
لملاحظات زملائها التي اصبحت مستفزة..فهي ترى انه ان كان حبيبها راضيا
عنها فلا يهم الكون كله.

مستلقية على سريرها كالعادة تستعيد اللحظات الجميلة التي جمعتها بحبيبها..واذا بهاتفها يرن..اطالت النظر الى الهاتف
تساءلت
هل هي في حلم..قفزت فوق سريرها الذي احدث صوتا خفيفا تيقنت من خلاله انها
في الواقع وان حبيبها يطلبها لاول مرة على هاتفها الخاص..تناهى اليها صوته
العذب يطلب منها بكل رومانسية ان تلاقيه في مقهى فيردي..قبلت على الفور
وشكرته على المكالمة..ابتسمت ضحكت باعلى صوتها وهي تقفز كطفلة صغيرة فوق
السرير..ثم انتبهت الى ساعة يدها..لازال يفصلها عن الموعد ساعتان..لابد ان
تلاقيه في ابهى حللها..

تذكرت فجأة انها لا تعرف هذه المقهى..ما العمل؟..كيف ستتصرف؟ ..
لبست
فستانا جميلا يبرز قامتها الهيفاء..وتعمدت ان تلبس حذاء يكشف عن قدميها
الجميلتين..وضعت زينتها فابرزت عينيها السوداوين الرائعتين بقلم الكحل..
ورشت جفونها بظلال بنفسجية اضفت عليها رونقا وجمالا..وسرحت شعرها الاسود
الناعم فانسدل كالحرير على ظهرها واكتافها..وقفت امام المرآة تساءلت عن
السبب الذي جعله يطلبها اول مرة خارج المكتب..ارتسمت على شفتيها الجميلتين
ابتسامة رائعة

وعضت على بعض شفتها السفلى خجلا وهي تحدث نفسها..لابد انه سيطلب مني الزواج..تحولت الابتسامة الى ضحكة حب ممزوجة بالامل..
اتجهت
سيارة الاجرة منطلقة نحو المقهى المطلوب..راعتها بوابته الانيقة..وولجت
اليه كانها تلج الى الجنة..كان اللون الغالب على الجدران هو الاخضر
بدرجاته..الزجاج جميل ولماع لوحات متناثرة على الجدران..ومنحوتات رائعة
تعانق آلات موسيقية من بدايات القرن المنصرم..الموسيقى سمفونية كلاسيكية
رائعة تبعث على الهدوء..مرت ببصرها تبحث عن حبيبها بين رواد المقهى لمحت
يده تعلو من طاولة منزوية في مكان جانبي قرب نافورة من الماء..اتجهت
بخطوات ثابتة تجاهه وهي تحس بعيون الاخرين تلاحقها..لكنها لم تكن تأبه الا
بحبيبها الذي كان هو بدوره في ابهى حلله.
مدت
يدها اليه لتصافحه كالعادة لكنه فاجأها بقبلة صغيرة على خدها
الايسر..توردت وجنتاها خجلا وجلست الى جانبه فوق اريكة وثيرة..كان المكان
رائعا..وكانا هما اروع من فيه..تبادلا كلاما كثيرا..اعترف بحبه لها من اول
نظرة ومنذ اول لقاء لهما اسعدها ذلك كثيرا..لكن كانت هي تتوقع اكثر من
ذلك..امسك بيدها الناعمة الطرية..فاعتقدت لوهلة انها اللحظة الحاسمة التي
سيخرج فيها خاتما ماسيا من جيبه ويطلب منها الزواج رسيميا..لكنه اشبك
اصابع يده في اصابع يدها وقال لها بصوت يملؤه الحب والحنان

-اعترف
لك انني لم احب يوما قبلك واعاهدك ان لن احب ابدا غيرك..اغرورقت عيناها
بالدموع اخرسها كلامه الجميل الصادق..ولم يكن لها الا ان تطبع قبلة حب على
ظهر كفه المتشابكة اصابعها باصابع يدها..

مر
الوقت وانتهى الموعد من دون ان يقول كلمة واحدة عن الزواج..اصيبت بخيبة
امل حقيقية..طلب منها ان يوصلها بسيارته الى با ب الحي الجامعي لكنها فضلت
العودة كما اتت بسيارة الاجرة..كانت فرحة بحبها الكبير..لكن في نفس الوقت
كانت مسحة الحزن لاتفارقها..وبدأ الشك يراودها..فكان السؤال الملح عليها
وهي جالسة في المقعد الخلفي لسيارة الاسرة هو ما سبب تماطله في طلب يدها
ما دام يكن لها هذا الحب كله؟؟؟

.
.
(يتبع)

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rehab-5alej.yoo7.com
الجنرال
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 63
العمر : 59
رقم العضوية : 1
هوايتي :
تاريخ التسجيل : 25/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: حكاية حب مستحيل .....   الخميس سبتمبر 04, 2008 4:34 am

بدأ
الشك يتسرب اليها..لماذا كلما حاولت ان تناقشه في موضوع الزواج الا وتهرب
او حاول ان يغير الموضوع؟..لماذا لم يصارحها برغبته في الزواج؟ هل هناك
عائق؟...اسئلة واسئلة ارقتها..اطالت تفكيرها..واوجعها مجرد التفكير في انه
يتسلى بها فقط.كان عليها ان تحاول الخروج من دوامة الكآبة التي اغرقها
فيها تفكيرها وخوفها من مصير علاقتهما وفي لحظة وهي تمر في احد ممرات
الكلية رأت ملصقا حول دروس مادة الايطالية لغة طالما احبتها بقدر ماتحب
البيتزا..اتجهت مسرعة نحو الطابق العلوي

دخلت
الى مكتب التسجيل وبعد دقائق معدودة كانت قد تسجلت في تلقي دروس في
المادة..في البداية كانت مندفعة في دراستها تحفظ كل ما ينطق به الاستاذ
وكانت فرحة بذلك لانها وجدت ما يشغلها عن حزنها العميق..لكن سرعان ماتحولت
تلك السويعات الى نقطة سوداء لان استاذ الايطالية كان يتعمد ان يسخر منها
امام الاخرين فيظهر كل اخطائها يقسو في كلامه عليها ..مما اكسبها تعاطف من
يتلقون معها تعليم المادة وكانت نسرين اكثرهم تعاطفا وهي موظفة بادارة
الجامعة توطدت علاقتهما بسرعة ..كانت نسرين متوسطة الجمال انيقة وهادئة
اشد مايميزها طيبوبتها وشعرها الاشقر بقصة مبتكرة .كانت كثيرا ماتحدث هاجر
عن خطيبها الذي يبعد عنها ويحاول ان يتخطى كل المعيقات من اجل الزواج
واكثر ماكان يعجبها في هاجر انها تحسن الاصغاء..فكانت تصاحبها الى غرفتها
في وقت الزوال يمضيان الوقت في الكلام واحتساء كؤوس الشاي المعطر بالنعناع.

في ذاك
اليوم كانت نسرين كعادتها مستغرقة في كلامها عن خطيبها الاسطوري حين
راودتها فكرة فجأة فسألت صديقتها..-وانت لماذا لاتحكين عن علاقاتك؟ لا
تقولي لي انك لاتعرفين احدا وانت بهذا القدر من الجمال..قالت مستدركة.

-لا لا اعرف شخصا بالطبع لكن مجرد التفكير في الامر يحزنني
-احكي لي..ارجوك
حكت هاجر وحكت وتكلمت وفي كل مرة كانت علامات الدهشة تزيد على محيا صديقتهاالتي قاطعتها وهي تقول..
-اعرف هذا الشخص ..واسمحي لي ان قلت انه لايستحق حبك عزيزتي
-لماذا تقولين هذا الكلام؟
-لانه متزوج وكتم عنك ذلك
-ومن اخبرك بزواجه؟
-انه عملي..انا من ادخل ملف توظيفه الى حاسوب الكلية

اخرس الخبر لسان هاجر..لم تقل شيئا
وانهمرت من عينيها دموع ساخنة
.
.
.
يتبع

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rehab-5alej.yoo7.com
الجنرال
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 63
العمر : 59
رقم العضوية : 1
هوايتي :
تاريخ التسجيل : 25/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: حكاية حب مستحيل .....   الخميس سبتمبر 04, 2008 4:34 am

كان
كل هذفها في الحياة ان تنساه..ان تنسلخ من هذا الالم الذي يعاودها كلما
انتابتها مشاعر الحنين..ألم عميق ..شروخ تنزف في روحها التي رفرفت عاليا
بحبه..تتساءل ..هل عليها مصارحته بالحقيقة؟؟ اتواجهه بما تعرف ام تتركه
يكمل مسريحته في الحب؟؟؟ وماذا لو كان يحبها فعلا؟؟ وكان اخفاؤه لحقيقة
زواجه خوفا من هجرانها ؟؟؟

يا
الاهي يقتلها الحزن...يمزق جسدها الحنين ..لو تستطيع ان تنتزع هذا القلب
من بين ضلوعها..لو فقط تستطيع ان تمحو ذكراه الجميلة من نسيج ما تجتره
يوميا من ذكريات وردية رائعة.......

الحل
السريع كان هو غيابها في كل المحاضرات المتبقية..لكن ماذا ستفعل في
الامتحان الشفوي في مادة الاعلاميات والذي من المفروض ان تجتازه
غدا..تتقلب وتتقلب في فراشها..ما عاد الفراش وثيرا..ما عاد الاكل بنكهته
الطيبة..ما عاد للحياة طعم..عل الموت اريح...افكار شيطانية تراودها..وفجأة
تنير زميلتها في الغرفة النور..تجلس القرفصاء فوق سريرها..تخاطبها بلهجة
حادة..

-اما ان تريحي قلبك المشتعل ..وتتركينني انام او تعالي نخرج للحديقة...
البرد يلسع جلودهما الرطبة دعتها صديقتها الى لعبتها المفضلة
مدعية
انها ستنسيها كل همومها في دقيقة...اتجهتا نحو الهاتف العمومي المثبت قرب
كافيتريا الحي الجامعي المحاط بسور عال واجمل ما في الحي الحدائق
الاندلسية التي تضم كل انواع الزهور والورود بكل الالوان والاحجام ..اما
طير الحمام فكان هديله هو الصوت الاثير الذي تستيقظ عليه كل
صباح....اقتربتا من الهاتف.. قالتهاجر..

- لم نخرج معنا دراهم..
اجابتها الصديقة...
-ولماذا
اليست المكالمة للمطافئ والشرطة مجانية؟؟؟..ابتسمت ابتسامة خبيثة ..فهمت
هاجر قصدها ..وجلست تتابع مكالمات صديقتها وهي تدعي مرة انها في عمارة
تحترق ومرة ان زوجها سرق منها مالها وهرب..... مكالمات عادة ماكانت تنتهي
بالسماعة في اذنها وهي تسمع شتمات رجال الحراسة يصبونها بغضب في
الهاتف...عادتا الى الغرفة وقد انهكهما الضحك ...فنامتا نوما عميقا حتى
الصباح

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rehab-5alej.yoo7.com
 
حكاية حب مستحيل .....
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات رحاب الخليج :: المنتديات الأدبية والشعرية :: منتدى القصص والروايات-
انتقل الى: