..........مــــنــــتــــديــــات رحــــاب الــــخــــلــــيــــج............
 
الرئيسيةالبوابةالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من كتاب حياتي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الجنرال
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 63
العمر : 59
رقم العضوية : 1
هوايتي :
تاريخ التسجيل : 25/08/2008

مُساهمةموضوع: من كتاب حياتي   الخميس سبتمبر 04, 2008 4:31 am


بينما انا على جنب بحيرة راكدة. انتظر ما تسفر عنه حركات صنارتي التي تهمس لي بغمزاتها الناعسة . والتي توحي الي بصيد عاجل ام اجل.ارفع قصبتي المتواضعة بين الفينة والاخرى. لكن لاشئ يطلع لي سوى الطعم الذي وضعته بيدي وقد تفتت جراء الاوحال الراسبة في قعر البركة. التي حولته الى شبه وحل صغير لم يبقى منه الا فتات قليل.وانا محتار من اين اجلب الطعم الذي نفذ من جرابي المتهرا من قسوة الزمن. بينما انا منهمك على هده الحال.فاذا بحمامة بيضاء يظهر في بريق عيونها البحرويتي الشكل تفاؤل بمستقبل زاهر.اذا بها تربت على كتفي بجناحينن نعيمي الملمس.وهي تقول لي بهديل صوتها الذي يفتت القلوب ويثقب طبلة الاذن ليصل الى الضمير الميت ويبعث فيه روح الانتعاش والحيوية.تقول لي كفاك من التفهات والهدر لوقتك . هيا معي لادلك على ضفة بحر ملئ بكل ما لذ وطاب وتملا السلال بالغلال وتجد سعادتك التي بت تفتقدها.

تغربت لامرها وتعجبت لسذاجتها .ودن تفكير في الماضي الحلو الذي قضيته وانا اقطن بكوخي الصغير الذي لا يفصله عن البحيرة سوى بضعة امتار.ففعلا استولت علي بكلامها الرقيق وصوتها الحنين الذي سلب مني رجولتي واعاد بي ذاكرتي الى ايام الصبا حيث كنت اتبع جدي طمعا في دراهم معدودات .لاتبعها هي الاخرى مهرولا بلا شعور.وانا اعد خطواتها واحدة تلوى الاخرى. وبعد قطعنا لمسافة لا تقل على اميال واميال. تعبت و نفذت قواي لكن صوتها الذي يحرضني على متابعة السير طمعا في حياة جديدة مفعمة بالسعادة لا زال يرن في ادني. وقبل وصولنا اعطتني تعليمات وكانها لواء فيالق قتال ابان الحرب العالمية الاولى.وبعد موافقتي على شروطها التي مليت على مسامعي.دخلنا دهليزا وبنينا مستقبلا ملئ بالاشواك لا يدخل ادغاله سوى مسلوبي الارادة او المجانين.طوال هده المدة التي دامت زهاء ست سنين لم اذق سوى الالام والماسي متشوق الى طعم صيدي الذي كنت احصل عليه دون متاعب.
ضحيت بالغالي والنفيس .بالباهض والرخيص لاسعادها كي تبادلني نفس الاحساس النبيل والحب العميق الذي كنت اكنه لها.طمعا في مفاجاة سارة تجود علي بها السماء .ولساني لا يكف عن الدعاء.نعم بالفعل جرت الرياح بما لاتشتهيه السفن وحلت الماجاة.
اصدقائي صدقوني ان يومها لم يغمض لي جفن ولم يهدا لي بال.بعدما استيقظت من احلام اليقظة علي صوت منبه السيارات وزغارد النساء معلنين زواج الحمامة التي ربيتها بيدي من غيري.وانا اراقب شبح العربية التي تقلها وسط الموكب الضخم الذي يزفها الى بيت زوجها. اراقبها بين منعرجات الطريق الضيق الذي سلكته حتى فصلت بيني وبينها حمرة الغروب. لتتركني اتجرع الم الفراق وحدي بعدما استولت على الدم الذي يجري في عروقي. ويحرقها كما يحرق الفتيل الشمعة التي يقتات منها ويرتوي.تاركة جرحا عميقا داخل كياني.


بقلمي
تقبلوا تحياتي مسبقا

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rehab-5alej.yoo7.com
 
من كتاب حياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات رحاب الخليج :: المنتديات الأدبية والشعرية :: منتدى القصص والروايات-
انتقل الى: